البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص137
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
مرة بمكة، فآذاني ولكزني - ثم قلت له: هل أخزاك الله يا عدو الله؟ قال: وبماذا أخزاني؟ قال: أعمد من رجل قتلتموه، أخبرني لمن الدائرة اليوم؟ قال: قلت: لله ولرسوله» .
قال ابن إسحاق: وزعم رجال من بني مخزوم، أن ابن مسعود كان يقول: قال لي: «لقد ارتقيت مرتقى صعبا يا رويعي الغنم. قال: ثم احتززت رأسه، ثم جئت به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، هذا رأس عدو الله. فقال: آلله الذي لا إله غيره؟ وكانت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: نعم، والله الذي لا إله غيره. ثم ألقيت رأسه بين يدي رسول الله فحمد الله.» هكذا ذكر ابن إسحاق رحمه الله.
وقد ثبت في " الصحيحين "، من طريق يوسف بن يعقوب بن الماجشون، عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه عن عبد الرحمن بن عوف، قال: «إني لواقف يوم بدر في الصف، فنظرت عن يميني وشمالي، فإذا أنا بين غلامين من الأنصار حديثة أسنانهما، فتمنيت أن أكون بين أضلع منهما، فغمزني أحدهما فقال: يا عم، أتعرف أبا جهل؟ فقلت:
#
