البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص141
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الذي لا إله إلا هو. فرددها ثلاثا. قال: قلت: آلله الذي لا إله إلا هو. قال: فخرج يمشي معي حتى قام عليه فقال الحمد لله الذي قد أخزاك الله يا عدو الله، هذا كان فرعون هذه الأمة» وفي رواية أخرى قال ابن مسعود: فنفلني سيفه.
وقال أبو إسحاق الفزاري، عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود قال: «أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر، فقلت: قد قتلت أبا جهل. فقال: آلله الذي لا إله إلا هو؟ فقلت: آلله الذي لا إله إلا هو. مرتين أو ثلاثا. قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: الله أكبر، الحمد لله الذي صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده. ثم قال: انطلق فأرنيه. فانطلقت فأريته فقال: هذا فرعون هذه الأمة.» ورواه أبو داود، والنسائي. من حديث أبي إسحاق السبيعي به.
وقال الواقدي: وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على مصرع ابني عفراء فقال: «رحم الله ابني عفراء، فهما شركاء في قتل فرعون هذه الأمة ورأس أئمة الكفر. فقيل يا رسول الله، ومن قتله معهما؟ قال: الملائكة، وابن مسعود قد شرك في قتله.» رواه البيهقي.
#
