البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص144
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
نزعتها، وقد انثنى طرفاها. قال عروة: فسأله إياها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاه، فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذها، ثم طلبها أبو بكر، فأعطاه، فلما قبض أبو بكر سألها إياه عمر، فأعطاه إياها فلما قبض عمر أخذها، ثم طلبها عثمان منه، فأعطاه إياها فلما قتل عثمان وقعت عند آل علي، فطلبها عبد الله بن الزبير، فكانت عنده حتى قتل.
وقال ابن هشام حدثني أبو عبيدة وغيره من أهل العلم بالمغازي، أن عمر بن الخطاب قال لسعيد بن العاص، ومر به: إني أراك كأن في نفسك شيئا، أراك تظن أني قتلت أباك، إني لو قتلته لم أعتذر إليك من قتله، ولكني قتلت خالي العاص بن هشام بن المغيرة، فأما أبوك فإني مررت به وهو يبحث بحث الثور بروقه، فحدت عنه، وقصد له ابن عمه علي فقتله.
قال ابن إسحاق: «وقاتل عكاشة بن محصن بن حرثان الأسدي، حليف بني عبد شمس، يوم بدر بسيفه حتى انقطع في يده، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاه جذلا من حطب فقال: قاتل بهذا يا عكاشة. فلما أخذه من
#
