البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص147
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[رده عليه السلام عين قتادة]
قال البيهقي في " الدلائل ": أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا أبو يعلى، حدثنا يحيى الحماني، ثنا عبد الرحمن بن سليمان، ابن الغسيل، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن أبيه، عن جده قتادة بن النعمان، أنه «أصيبت عينه يوم بدر، فسالت حدقته على وجنته، فأرادوا أن يقطعوها، فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: لا. فدعا به فغمز حدقته براحته، فكان لا يدري أي عينيه أصيبت. وفي رواية: فكانت أحسن عينيه.» وقد روينا عن أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز، أنه لما أخبره بهذا الحديث عاصم بن عمر بن قتادة، وأنشد مع ذلك:
أنا ابن الذي سالت على الخد عينه ... فردت بكف المصطفى أيما رد
فقال عمر بن عبد العزيز، رحمه الله، عند ذلك منشدا قول أمية بن أبي الصلت في سيف بن ذي يزن، فأنشده عمر في موضعه: حقا
تلك المكارم لا قعبان من لبن ... شيبا بماء فعادا بعد أبوالا
#
