البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص190
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
هل يسمعن النضر إن ناديته
أم كيف يسمع ميت لا ينطق ... أمحمد يا خير ضنء كريمة
من قومها والفحل فحل معرق ... ما كان ضرك لو مننت وربما
من الفتى وهو المغيظ المحنق ... أو كنت قابل فدية فلينفقن
بأعز ما يغلو به ما ينفق ... والنضر أقرب من أسرت قرابة
وأحقهم إن كان عتق يعتق ... ظلت سيوف بني أبيه تنوشه
لله أرحام هنالك تشقق ... صبرا يقاد إلى المنية متعبا
رسف المقيد وهو عان موثق
قال ابن هشام: ويقال، والله أعلم: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بلغه هذا الشعر قال: لو بلغني هذا قبل قتله لمننت عليه.
قال ابن إسحاق: وقد تلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الموضع أبو هند مولى فروة بن عمرو البياضي حجامه، عليه الصلاة والسلام، ومعه زق مملوء حيسا وهو التمر والسويق بالسمن - هدية لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقبله منه، ووصى به الأنصار.
قال ابن إسحاق: ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قدم المدينة قبل
#
