البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص192
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قلت: وأبو عزيز هذا اسمه زرارة، فيما قاله ابن الأثير في " غابة الصحابة "، وعده خليفة بن خياط في أسماء الصحابة. وكان أخا مصعب بن عمير لأبويه، وكان لهما أخ آخر لأبويهما، وهو أبو الروم بن عمير، وقد غلط من جعله قتل يوم أحد كافرا، ذاك أبو عزة، كما سيأتي في موضعه. والله أعلم.
قال ابن إسحاق: حدثني عبد الله بن أبي بكر، أن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، قال: قدم بالأسارى حين قدم بهم، وسودة بنت زمعة زوج النبي صلى الله عليه وسلم عند آل عفراء في مناحتهم على عوف ومعوذ ابني عفراء. قال: وذلك قبل أن يضرب عليهن الحجاب. قال: تقول سودة: والله إني لعندهم إذ أتينا، فقيل: هؤلاء الأسارى قد أتي بهم. قالت فرجعت إلى بيتي، ورسول الله صلى الله عليه وسلم فيه، وإذا أبو يزيد سهيل بن عمرو في ناحية الحجرة مجموعة يداه إلى عنقه بحبل. قالت: فلا والله ما ملكت نفسي حين رأيت أبا يزيد كذلك أن قلت: أي أبا يزيد، أعطيتم بأيديكم، ألا متم كراما؟ فوالله ما أنبهني إلا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم من البيت يا سودة، أعلى الله وعلى رسوله تحرضين؟ قالت: قلت: يا رسول الله والذي بعثك بالحق ما ملكت نفسي حين رأيت أبا يزيد مجموعة يداه إلى عنقه أن قلت
#
