شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 5

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص23

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

المرة، فلقي بها جمعا عظيما من قريش، فلم يكن بينهم قتال، إلا أن سعد بن أبي وقاص قد رمى يومئذ بسهم فكان أول سهم رمي به في سبيل الله في الإسلام، ثم انصرف القوم عن القوم وللمسلمين حامية وفر من المشركين إلى المسلمين المقداد بن عمرو البهراني حليف بني زهرة، وعتبة بن غزوان بن جابر المازني حليف بني نوفل بن عبد مناف، وكانا مسلمين، ولكنهما خرجا ليتوصلا بالكفار. قال ابن إسحاق: وكان على المشركين يومئذ عكرمة بن أبي جهل. وروى ابن هشام، عن أبي عمرو بن العلاء، عن أبي عمرو المدني أنه قال كان عليهم مكرز بن حفص

قلت: وقد تقدم عن حكاية الواقدي قولان، أحدهما أنه مكرز والثاني أنه أبو سفيان صخر بن حرب وأنه رجح أنه أبو سفيان فالله أعلم.

ثم ذكر ابن إسحاق القصيدة المنسوبة إلى أبي بكر الصديق في هذه السرية التي أولها:

أمن طيف سلمى بالبطاح الدمائث ... أرقت وأمر في العشيرة حادث

ترى من لؤي فرقة لا يصدها ... عن الكفر تذكير ولا بعث باعث

رسول أتاهم صادق فتكذبوا ... عليه وقالوا لست فينا بماكث

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية