شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 5

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص255

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

تقدم في غضون سياقات القصة ذكر أول من قتل منهم، وهو الأسود بن عبد الأسد المخزومي، وأول من فر، وهو خالد بن الأعلم الخزاعي - أو العقيلي - حليف بني مخزوم، وما أفاده ذلك، فإنه أسر، وهو القائل في شعره:

ولسنا على الأعقاب تدمى كلومنا ... ولكن على أقدامنا يقطر الدم

فما صدق في ذلك، وأول من أسروا: عقبة بن أبي معيط، والنضر بن الحارث، قتلا صبرا بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين الأسارى، وقد اختلف في أيهما قتل أولا على قولين، وأنه عليه الصلاة والسلام، أطلق جماعة من الأسارى مجانا بلا فداء، منهم، أبو العاص بن الربيع الأموي، والمطلب بن حنطب بن الحارث المخزومي، وصيفي بن أبي رفاعة كما تقدم، وأبو عزة الشاعر، ووهب بن عمير بن وهب الجمحي، كما تقدم، وفادى بقيتهم، حتى عمه العباس أخذ منه أكثر مما أخذ من سائر الأسرى، لئلا يحابيه لكونه عمه، مع أنه قد سأله الذين أسروه من الأنصار أن يتركوا له فداءه، فأبى عليهم ذلك، وقال «لا تتركوا منه درهما» ". وقد كان فداؤهم متفاوتا، فأقل ما أخذ أربعمائة، ومنهم من أخذ منه أربعون أوقية من ذهب. قاله موسى بن عقبة.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية