شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 5

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص264

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

قال ابن إسحاق: فأقامت ليالي حتى إذا هدأت الأصوات خرج بها ليلا حتى أسلمها إلى زيد بن حارثة وصاحبه، فقدما بها ليلا على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقد روى البيهقي في " الدلائل " من طريق عمر بن عبد الله بن عروة بن الزبير، عن عروة، «عن عائشة، فذكر قصة خروجها وردهم لها ووضعها ما في بطنها، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث زيد بن حارثة وأعطاه خاتمه، لتجيء معه، فتلطف زيد، فأعطاه راعيا من مكة، فأعطى الخاتم لزينب، فلما رأته عرفته، فقالت: من دفع إليك هذا؟ قال: رجل في ظاهر مكة. فخرجت زينب ليلا فركبت وراءه حتى قدم بها المدينة. قال: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: هي أفضل بناتي أصيبت في قال: فبلغ ذلك علي بن الحسين بن زين العابدين، فأتى عروة فقال: ما حديث بلغني أنك تحدثه تنتقص فيه فاطمة؟ فقال عروة: والله ما أحب أن لي ما بين المشرق والمغرب وأني أنتقص فاطمة حقا هو لها، وأما بعد فلك أن لا أحدثه أبدا» . قال ابن إسحاق: فقال في ذلك عبد الله بن رواحة، أو أبو خيثمة أخو بني سالم بن عوف - قال ابن هشام: هي لأبي خيثمة -:

أتاني الذي لا يقدر الناس قدره ... لزينب فيهم من عقوق ومأثم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية