البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص281
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ستبلغ عنا أهل مكة وقعة ... يهب لها من كان عن ذاك نائيا
بعتبة إذ ولى وشيبة بعده ... وما كان فيها بكر عتبة راضيا
فإن تقطعوا رجلي فإني مسلم ... أرجي بها عيشا من الله دانيا
مع الحور أمثال التماثيل أخلصت ... من الجنة العليا لمن كان عاليا
وبعت بها عيشا تعرفت صفوه ... وعاجلته حتى فقدت الأدانيا
فأكرمني الرحمن من فضل منه ... بثوب من الإسلام غطى المساويا
وما كان مكروها إلي قتالهم ... غداة دعا الأكفاء من كان داعيا
ولم يبغ إذ سالوا النبي سواءنا ... ثلاثتنا حتى حضرنا المناديا
لقيناهم كالأسد تخطر بالقنا ... نقاتل في الرحمن من كان عاصيا
فما برحت أقدامنا من مقامنا ... ثلاثتنا حتى أزيروا المنائيا
وقال ابن إسحاق: وقال حسان بن ثابت أيضا، يذم الحارث بن هشام على فراره يوم بدر، وتركه قومه لا يقاتل دونهم:
#
