البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص300
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
عبد الله ورسوله، وحبيبه وخليله، فخر البشر، ومن وجهه أنور من القمر، ذي العلم الأكمل، والعقل الأشمل، ومن صاحبه الصديق المبادر إلى التصديق، والسابق إلى الخيرات، وفعل المكرمات، وبذل الألوف والمئات، في طاعة رب الأرض والسماوات، وكذلك بقية أصحابه الغر الكرام، الذين هاجروا من دار الكفر والجهل إلى دار العلم والإسلام، رضي الله عن جميعهم، ما اختلط الضياء والظلام، وما تعاقبت الليالي والأيام، وقد تركنا أشعارا كثيرة أوردها ابن إسحاق، رحمه الله خوف الإطالة وخشية الملالة، وفيما أوردنا كفاية، ولله الحمد والمنة.
وقد قال الأموي في " مغازيه ": سمعت أبي، حدثنا سليمان بن أرقم، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «عفا عن شعر الجاهلية» . قال سليمان: فذكر ذلك الزهري فقال: «عفا عنه إلا قصيدتين، كلمة أمية التي ذكر فيها أهل بدر، وكلمة الأعشى التي يذكر فيها الأحوص» . وهذا حديث غريب، وسليمان بن أرقم هذا متروك. والله أعلم
#
