شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 5

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص34

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وقد قال الإمام أحمد: حدثني عبد المتعالي بن عبد الوهاب، حدثني يحيى بن سعيد. وقال عبد الله بن الإمام أحمد: وحدثني سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، حدثنا أبي، ثنا المجالد عن زياد بن علاقة، «عن سعد بن أبي وقاص قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، جاءته جهينة فقالوا: إنك قد نزلت بين أظهرنا فأوثق حتى نأتيك وتؤمنا. فأوثق لهم فأسلموا. قال: فبعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في رجب ولا نكون مائة، وأمرنا أن نغير على حي من بني كنانة إلى جنب جهينة، فأغرنا عليهم، وكانوا كثيرا فلجأنا إلى جهينة، فمنعونا وقالوا، لم تقاتلون في الشهر الحرام؟ فقال بعضنا لبعض: ما ترون؟ فقال بعضنا: نأتي نبي الله صلى الله عليه وسلم فنخبره وقال قوم لا، بل نقيم هاهنا. وقلت أنا في أناس معي: لا بل نأتي عير قريش فنقتطعها. وكان الفيء إذ ذاك: من أخذ شيئا فهو له. فانطلقنا إلى العير، وانطلق أصحابنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبروه الخبر، فقام غضبان محمر الوجه فقال: أذهبتم من عندي جميعا وجئتم متفرقين؟ إنما أهلك من كان قبلكم الفرقة، لأبعثن عليكم رجلا ليس بخيركم، أصبركم على الجوع والعطش. فبعث علينا عبد الله بن جحش الأسدي، فكان أول أمير في الإسلام» . وقد رواه البيهقي في " الدلائل " من حديث يحيى بن أبي زائدة، عن مجالد به نحوه، وزاد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية