البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص318
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[خبر يهود بني قينقاع] من أهل المدينة
، وقد زعم الواقدي أنها كانت في يوم السبت، النصف من شوال سنة ثنتين من الهجرة، فالله أعلم. وهم المرادون بقوله تعالى: {كمثل الذين من قبلهم قريبا ذاقوا وبال أمرهم ولهم عذاب أليم} [الحشر: 15] .
قال ابن إسحاق: وقد كان فيما بين ذلك من غزو رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بني قينقاع. قال: وكان من حديثهم «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمعهم في سوقهم، ثم قال: يا معشر يهود، احذروا من الله مثل ما نزل بقريش من النقمة وأسلموا ; فإنكم قد عرفتم أني نبي مرسل، تجدون ذلك في كتابكم وعهد الله إليكم. فقالوا: يا محمد، إنك ترى أنا قومك! لا يغرنك أنك لقيت قوما لا علم لهم بالحرب، فأصبت منهم فرصة، إنا والله لئن حاربناك لتعلمن أنا نحن الناس» .
قال ابن إسحاق: فحدثني مولى لآل زيد بن ثابت، عن سعيد بن جبير، أو عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ما نزل هؤلاء الآيات إلا
#
