البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص320
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
فأغضب المسلمون، فوقع الشر بينهم وبين بني قينقاع.
قال ابن إسحاق: فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة قال: فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزلوا على حكمه، فقام إليه عبد الله بن أبي ابن سلول حين أمكنه الله منهم، فقال: يا محمد، أحسن في موالي - وكانوا حلفاء الخزرج - قال: فأبطأ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال يا محمد، أحسن في موالي. قال: فأعرض عنه. قال: فأدخل يده في جيب درع النبي صلى الله عليه وسلم. قال ابن هشام: وكان يقال لها: ذات الفضول - فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرسلني. وغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى رأوا لوجهه ظللا، ثم قال: ويحك! أرسلني. قال: لا والله، لا أرسلك حتى تحسن في موالي ; أربعمائة حاسر وثلاثمائة دارع، قد منعوني من الأحمر والأسود، تحصدهم في غداة واحدة، إني والله امرؤ أخشى الدوائر. قال: فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: هم لك.
#
