شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 5

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص328

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

رأيت كاليوم ريحا. أي أطيب. وقال: غير عمرو: قال: عندي أعطر نساء العرب وأجمل العرب. قال عمرو: فقال أتأذن لي أن أشم رأسك؟ قال: نعم. فشمه ثم أشم أصحابه، ثم قال: أتأذن لي؟ قال: نعم. فلما استمكن منه، قال دونكم. فقتلوه، ثم أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فأخبروه.»

وقال محمد بن إسحاق: كان من حديث كعب بن الأشرف - وكان رجلا من طيئ ثم أحد بني نبهان، وأمه من بني النضير - أنه لما بلغه الخبر عن مقتل أهل بدر حين قدم زيد بن حارثة، وعبد الله بن رواحة قال: والله، لئن كان محمد أصاب هؤلاء القوم، لبطن الأرض خير من ظهرها. فلما تيقن عدو الله الخبر، خرج إلى مكة فنزل على المطلب بن أبي وداعة بن صبيرة السهمي وعنده عاتكة بنت أبي العيص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف فأنزلته وأكرمته، وجعل يحرض على قتال رسول الله صلى الله عليه وسلم وينشد الأشعار، ويندب من قتل من المشركين يوم بدر. فذكر ابن إسحاق قصيدته التي أولها

طحنت رحى بدر لمهلك أهله ... ولمثل بدر تستهل وتدمع

وذكر جوابها من حسان بن ثابت رضي الله عنه، ومن غيره. ثم عاد إلى المدينة فجعل يشبب بنساء المسلمين ويهجو النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية