شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 5

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص330

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

قال ابن إسحاق: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كما حدثني عبد الله بن المغيث بن أبي بردة: «من لي بابن الأشرف؟ فقال له محمد بن مسلمة أخو بني عبد الأشهل أنا لك به يا رسول الله، أنا أقتله. قال: فافعل إن قدرت على ذلك. قال فرجع محمد بن مسلمة فمكث ثلاثا لا يأكل ولا يشرب إلا ما يعلق نفسه، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعاه فقال له: لم تركت الطعام والشراب؟ فقال: يا رسول الله، قلت لك قولا لا أدري هل أفي لك به أم لا؟ . قال: إنما عليك الجهد. قال: يا رسول الله، إنه لا بد لنا من أن نقول. قال: فقولوا ما بدا لكم، فأنتم في حل من ذلك» . قال: فاجتمع في قتله محمد بن مسلمة، وسلكان بن سلامة بن وقش، وهو أبو نائلة أحد بني عبد الأشهل، وكان أخا كعب بن الأشرف من الرضاعة وعباد بن بشر بن وقش أحد بني عبد الأشهل والحارث بن أوس بن معاذ أحد بني عبد الأشهل وأبو عبس بن جبر أخو بني حارثة. قال: فقدموا بين أيديهم إلى عدو الله كعب، سلكان بن سلامة أبا نائلة فجاءه فتحدث معه ساعة، وتناشدا شعرا - وكان أبو نائلة يقول الشعر - ثم قال: ويحك يا ابن الأشرف، إني قد جئتك لحاجة أريد ذكرها لك فاكتم عني. قال: أفعل. قال: كان قدوم هذا الرجل علينا بلاء من البلاء ; عادتنا العرب، ورمتنا عن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية