البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص37
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
يونس، عن ابن إسحاق: كانوا ثمانية، وأميرهم التاسع. فالله أعلم. وستأتي تسميتهم على خلاف ما قال ابن إسحاق
قال ابن إسحاق وكتب له كتابا، وأمره أن لا ينظر فيه حتى يسير يومين ثم ينظر فيه، فيمضي لما أمره به، ولا يستكره من أصحابه أحدا، فلما سار بهم يومين فتح الكتاب، فإذا فيه " «إذا نظرت في كتابي فامض حتى تنزل نخلة، بين مكة والطائف، فترصد بها قريشا وتعلم لنا من أخبارهم» ". فلما نظر في الكتاب قال: سمعا وطاعة. وأخبر أصحابه بما في الكتاب، وقال: قد نهاني أن أستكره أحدا منكم، فمن كان منكم يريد الشهادة ويرغب فيها فلينطلق، ومن كره ذلك فليرجع، فأما أنا فماض لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم. فمضى ومضى معه أصحابه لم يتخلف منهم أحد، وسلك على الحجاز، حتى إذا كان بمعدن فوق الفرع يقال له: بحران. أضل سعد بن أبي وقاص وعتبة بن غزوان بعيرا لهما كانا يعتقبانه فتخلفا في طلبه ومضى عبد الله بن جحش وبقية أصحابه، حتى نزل نخلة فمرت به عير، لقريش تحمل زبيبا وأدما وتجارة من تجارة قريش، فيها عمرو بن الحضرمي - قال ابن هشام: واسم الحضرمي عبد الله بن عباد الصدفي. قال السهيلي: وقيل غير ذلك في نسبه
#
