البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص375
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
فلولا لواء الحارثية أصبحوا ... يباعون في الأسواق بيع الجلائب
قال ابن إسحاق: فانكشف المسلمون، وأصاب منهم العدو، وكان يوم بلاء وتمحيص، أكرم الله فيه من أكرم بالشهادة، حتى خلص العدو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدث بالحجارة حتى وقع لشقه، فأصيبت رباعيته، وشج في وجهه، وكلمت شفته، وكان الذي أصابه عتبة بن أبي وقاص، فحدثني حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: كسرت رباعية النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد وشج في وجهه، وجعل الدم يسيل في وجهه فجعل يمسح الدم ويقول: «كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم وهو يدعوهم إلى الله؟ فأنزل الله: {ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون} [آل عمران: 128] »
قال ابن جرير في " تاريخه ": حدثنا محمد بن الحسين، حدثنا أحمد بن المفضل، حدثنا أسباط، عن السدي قال: أتى ابن قمئة الحارثي فرمى رسول الله صلى الله عليه وسلم بحجر، فكسر أنفه ورباعيته، وشجه في وجهه فأثقله، وتفرق
#
