البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص418
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
من بني عبد الأشهل يتلمسون قتلاهم في المعركة، إذا هم به، فقالوا: والله إن هذا للأصيرم، ما جاء به؟ ! لقد تركناه وإنه لمنكر لهذا الحديث! فسألوه فقالوا: ما جاء بك يا عمرو ; أحدب على قومك، أم رغبة في الإسلام؟ فقال: بل رغبة في الإسلام، آمنت بالله وبرسوله وأسلمت، ثم أخذت سيفي وغدوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقاتلت حتى أصابني ما أصابني. فلم يلبث أن مات في أيديهم، فذكروه لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إنه من أهل الجنة.
قال ابن إسحاق: وحدثني أبي، عن أشياخ من بني سلمة قالوا: كان عمرو بن الجموح رجلا أعرج شديد العرج، وكان له بنون أربعة مثل الأسد، يشهدون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المشاهد، فلما كان يوم أحد أرادوا حبسه، وقالوا: إن الله قد عذرك. فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: إن بني يريدون أن يحبسوني عن هذا الوجه والخروج معك فيه، فوالله إني لأرجو أن أطأ بعرجتي هذه في الجنة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما أنت فقد عذرك الله، فلا جهاد عليك وقال لبنيه ما عليكم أن لا تمنعوه لعل الله أن يرزقه الشهادة فخرج معه فقتل يوم أحد رضي الله عنه
قال ابن إسحاق: ووقعت هند بنت عتبة - كما حدثني صالح بن
#
