البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص456
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
فخرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكنت أيسر جرحا منه، فكان إذا غلب حملته عقبة ومشى عقبة، حتى انتهينا إلى ما انتهى إليه المسلمون.
قال ابن إسحاق: فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهى إلى حمراء الأسد وهي من المدينة على ثمانية أميال، فأقام بها الاثنين والثلاثاء والأربعاء، ثم رجع إلى المدينة. . قال ابن هشام: وقد كان استعمل على المدينة ابن أم مكتوم.
قال ابن إسحاق:، حدثني عبد الله بن أبي بكر أن معبد بن أبي معبد الخزاعي وكانت خزاعة مسلمهم وكافرهم عيبة نصح لرسول الله صلى الله عليه وسلم بتهامة، صفقهم معه، لا يخفون عنه شيئا كان بها ومعبد يومئذ مشرك، مر برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مقيم بحمراء الأسد فقال: يا محمد، أما والله لقد عز علينا ما أصابك في أصحابك، ولوددنا أن الله عافاك فيهم. ثم خرج ورسول الله صلى الله عليه وسلم بحمراء الأسد، حتى لقي أبا سفيان بن حرب ومن معه بالروحاء، وقد أجمعوا الرجعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وقالوا: أصبنا
#
