البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص504
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ومؤمن بما على محمد
وقال أيضا:
أبو سليمان ومثلي رامى ... وكان قومي معشرا كراما
قال: ثم قاتل حتى قتل، وقتل صاحباه، فلما قتل عاصم أرادت هذيل أخذ رأسه ; ليبيعوه من سلافة بنت سعد بن شهيد وكانت قد نذرت حين أصاب ابنيها يوم أحد؛ لئن قدرت على رأس عاصم لتشربن في قحفه الخمر، فمنعته الدبر - هكذا ذكره البخاري بعد وصول خبيب، وزيد بن الدثنة إلى مكة. وهذا الذي ذكره ابن إسحاق أنسب - قال: فلما حالت بينهم وبينه قالوا: دعوه حتى يمسي فتذهب عنه فنأخذه. فبعث الله الوادي، فاحتمل عاصما فذهب به، وقد كان عاصم قد أعطى الله عهدا أن لا يمسه مشرك، ولا يمس مشركا أبدا ; تنجسا، فكان عمر بن الخطاب يقول حين بلغه أن الدبر منعته: يحفظ الله العبد المؤمن، كان عاصم نذر أن لا يمسه مشرك، ولا يمس مشركا أبدا في حياته، فمنعه الله بعد وفاته كما امتنع منه في حياته.
#
