البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص511
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بعثه عينا وحده، قال: جئت إلى خشبة خبيب فرقيت فيها وأنا أتخوف العيون، فأطلقته فوقع إلى الأرض ثم اقتحمت فانتبذت قليلا، ثم التفت فلم أر شيئا، فكأنما ابتلعته الأرض، فلم تذكر لخبيب رمة حتى الساعة» .
ثم روى ابن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، عن سعيد، أو عكرمة عن ابن عباس قال: لما قتل أصحاب الرجيع قال ناس من المنافقين: يا ويح هؤلاء المفتونين الذين هلكوا هكذا، لا هم أقاموا في أهليهم ولا هم أدوا رسالة صاحبهم. فأنزل الله فيهم: {ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام} [البقرة: 204] وما بعدها. وأنزل الله في أصحاب السرية: {ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله والله رءوف بالعباد} [البقرة: 207]
قال ابن إسحاق: وكان مما قيل من الشعر في هذه الغزوة قول خبيب حين أجمعوا على قتله - قال ابن هشام: ومن الناس من ينكرها له -:
#
