شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 5

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص10

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الحارث قتل قيس بن زيد، قال: لأن ابن إسحاق لم يذكره في قتلى أحد.

قال ابن إسحاق: وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر عمر بن الخطاب بقتله إن هو ظفر به، فبعث الحارث إلى أخيه الجلاس يطلب له التوبة، ليرجع إلى قومه، فأنزل الله، فيما بلغني عن ابن عباس: {كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق وجاءهم البينات والله لا يهدي القوم الظالمين} [آل عمران: 86] إلى آخر القصة. قال: وبجاد بن عثمان بن عامر، «ونبتل بن الحارث، وهو الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أحب أن ينظر إلى شيطان فلينظر إلى هذا» . وكان جسيما، أدلم ثائر شعر الرأس أحمر العينين، أسفع الخدين، وكان يسمع الكلام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ينقله إلى المنافقين، وهو الذي قال: إنما محمد أذن، من حدثه بشيء صدقه. فأنزل الله فيه: {ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن} [التوبة: 61] الآية [التوبة: 61] . قال: وأبو حبيبة بن الأزعر، وكان ممن بنى مسجد الضرار وثعلبة بن حاطب، ومعتب بن قشير، وهما اللذان عاهدا الله {لئن آتانا من فضله لنصدقن} [التوبة: 75] ثم نكثا فنزل فيهما ذلك ومعتب هو الذي قال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية