شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 5

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص69

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

المضيق، ثم انصب منه، حتى إذا كان قريبا من الصفراء، بعث بسبس بن عمرو الجهني، حليف بني ساعدة، وعدي بن أبي الزغباء، حليف بني النجار إلى بدر، يتجسسان له الأخبار عن أبي سفيان صخر بن حرب وعيره.

وقال موسى بن عقبة: بعثهما قبل أن يخرج من المدينة، فلما رجعا فأخبراه بخبر العير، استنفر الناس إليها. فإن كان ما ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق محفوظا، فقد بعثهما مرتين. والله أعلم.

قال ابن إسحاق رحمه الله: ثم ارتحل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قدمهما، فلما استقبل الصفراء، وهي قرية بين جبلين، سأل عن جبليها: ما أسماؤهما؟ فقالوا: يقال لأحدهما: مسلح. وللآخر: مخرئ. وسأل عن أهلهما، فقيل: بنو النار، وبنو حراق، بطنان من غفار. فكرههما رسول الله صلى الله عليه وسلم والمرور بينهما، وتفاءل بأسمائهما وأسماء أهلهما، فتركهما والصفراء بيسار، وسلك ذات اليمين، على واد يقال له: ذفران فجزع فيه ثم نزل، وأتاه الخبر عن قريش ومسيرهم ليمنعوا عيرهم، فاستشار الناس وأخبرهم عن قريش، فقام أبو بكر الصديق فقال وأحسن، ثم قام عمر بن الخطاب فقال وأحسن، ثم قام المقداد بن عمرو فقال: يا رسول الله امض لما أراك الله فنحن معك، والله لا نقول لك كما قال بنو إسرائيل لموسى: اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون. ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية