البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص13
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة، أنه اجتمع إليه من بها من رجال المسلمين ونسائهم وهو يموت، فجعلوا يقولون: أبشر بالجنة يابن حاطب. قال: فنجم نفاق أبيه، فجعل يقول: أجل، جنة من حرمل، غررتم والله هذا المسكين من نفسه. قال: وبشير بن أبيرق أبو طعمة، سارق الدرعين، الذي أنزل الله فيه: {ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم} [النساء: 107] الآيات. قال: وقزمان حليف لبني ظفر، الذي قتل يوم أحد سبعة نفر، ثم لما آلمته الجراحة، قتل نفسه وقال: والله ما قاتلت إلا حمية على قومي. ثم مات، لعنه الله.
قال ابن إسحاق: ولم يكن في بني عبد الأشهل منافق ولا منافقة يعلم، إلا أن الضحاك بن ثابت كان يتهم بالنفاق وحب يهود. فهؤلاء كلهم من الأوس.
قال ابن إسحاق: ومن الخزرج، رافع بن وديعة، وزيد بن عمرو، وعمرو بن قيس، وقيس بن عمرو بن سهل، والجد بن قيس، وهو الذي قال: {ائذن لي ولا تفتني} [التوبة: 49] وعبد الله بن أبي ابن سلول، وكان رأس المنافقين - ورئيس الخزرج والأوس أيضا، كانوا قد أجمعوا على أن يملكوه عليهم في الجاهلية، فلما هداهم الله للإسلام قبل ذلك، شرق اللعين
#
