البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص106
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن قتادة، عن أنس قال: «لما حملت جنازة سعد قال المنافقون: ما أخف جنازته. وذلك لحكمه في بني قريظة، فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: لا، ولكن الملائكة كانت تحمله» إسناد جيد.
فائدة: قال الشيخ أبو عمر بن عبد البر: حديث اهتزاز العرش ثابت متواتر. قال السهيلي: رواه جماعة من الصحابة؛ منهم جابر، وأبو سعيد، وأسيد بن حضير، ورميثة بنت عمرو. قال: وهو محمول على الحقيقة؛ لأن العرش لا يمتنع عليه الحركة والاهتزاز. قال: وما روي عن مالك من تضعيفه لهذا الحديث، وتوهينه للتحدث به، فلعله لم يصح عنه ذلك، والله أعلم.
وقال البخاري: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا غندر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق سمعت البراء بن عازب يقول: «أهديت للنبي صلى الله عليه وسلم حلة حرير، فجعل أصحابه يمسونها، ويعجبون من لينها، فقال: " أتعجبون من لين هذه، لمناديل سعد بن معاذ خير منها أو ألين» ثم قال: رواه قتادة والزهري، سمعنا أنسا، عن النبي صلى الله عليه وسلم
#
