البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص125
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
فلو كان النخيل بها ركابا ... لقالوا لا مقام لكم فسيروا
قلت: وهذا قاله أبو سفيان بن الحارث قبل أن يسلم، وقد تقدم في " صحيح البخاري " بعض هذه الأبيات.
وذكر ابن إسحاق جواب حسان في ذلك لجبل بن جوال الثعلبي، تركناه قصدا.
قال ابن إسحاق: وقال حسان بن ثابت أيضا يبكي سعدا وجماعة ممن استشهد يوم بني قريظة:
ألا يا لقومي هل لما حم دافع ... وهل ما مضى من صالح العيش راجع
تذكرت عصرا قد مضى فتهافتت ... بنات الحشا وانهل مني المدامع
صبابة وجد ذكرتني إخوة ... وقتلى مضى فيها طفيل ورافع
وسعد فأضحوا في الجنان وأوحشت ... منازلهم فالأرض منهم بلاقع
وفوا يوم بدر للرسول وفوقهم ... ظلال المنايا والسيوف اللوامع
دعا فأجابوه بحق وكلهم ... مطيع له في كل أمر وسامع
فما نكلوا حتى توالوا جماعة ... ولا يقطع الآجال إلا المصارع
#
