البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص137
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
بك وبجمعك لهذا الرجل، فجاءك لذلك، قال: أجل، إنا في ذلك. قال: فمشيت معه شيئا حتى إذا أمكنني حملت عليه السيف حتى قتلته، ثم خرجت وتركت ظعائنه مكبات عليه، فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآني قال: " أفلح الوجه " قال: قلت: قتلته يا رسول الله قال: " صدقت ". قال: ثم قام معي رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل في بيته فأعطاني عصا فقال: " أمسك هذه عندك يا عبد الله بن أنيس " قال: فخرجت بها على الناس، فقالوا: ما هذه العصا؟ قال: قلت: أعطانيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمرني أن أمسكها. قالوا: أولا ترجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فتسأله عن ذلك؟ قال: فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، لم أعطيتني هذه العصا؟ قال: " آية بيني وبينك يوم القيامة، إن أقل الناس المتخصرون يومئذ ". قال: فقرنها عبد الله بسيفه، فلم تزل معه حتى إذا مات أمر بها فضمت في كفنه، ثم دفنا جميعا» ثم رواه الإمام أحمد، عن يحيى بن آدم، عن عبد الله بن إدريس، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن بعض ولد عبد الله بن أنيس - أو قال: عن عبد الله بن عبد الله بن أنيس، عن عبد الله بن أنيس، فذكر نحوه. وهكذا رواه أبو داود، عن أبي معمر، عن عبد الوارث، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر، عن ابن عبد الله بن
#
