البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص151
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
" مسنده " تركنا إيراده قصدا؛ لئلا يضعه بعض من لا يفهم على غير موضعه، وقد قال الله تعالى في كتابه العزيز: {وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا وكان أمر الله مفعولا - ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له سنة الله في الذين خلوا من قبل وكان أمر الله قدرا مقدورا} [الأحزاب: 37 - 38] (الأحزاب: 37 38) .
وقد تكلمنا على ذلك في " التفسير " بما فيه كفاية، فالمراد بالذي أنعم الله عليه هاهنا زيد بن حارثة، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنعم الله عليه بالإسلام، وأنعم عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعتق، وزوجه بابنة عمته زينب بنت جحش قال مقاتل بن حيان: وكان صداقه لها عشرة دنانير وستين درهما، وخمارا، وملحفة، ودرعا، وخمسين مدا من طعام، وعشرة أمداد من تمر، فمكثت عنده قريبا من سنة أو فوقها، ثم وقع بينهما، فجاء زوجها يشكوها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل صلى الله عليه وسلم يقول له: " اتق الله وأمسك عليك زوجك " قال الله: {وتخفي في نفسك ما الله مبديه} [الأحزاب: 37]
#
