شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 6

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص160

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

من حديث عمرو بن سعيد، ومن حديث الزهري، عن أنس، بنحو ذلك.

قلت: كانت زينب بنت جحش رضي الله عنها من المهاجرات الأول وكانت كثيرة الخير والصدقة، وكان اسمها أولا برة فسماها النبي صلى الله عليه وسلم زينب وكانت تكنى بأم الحكم، قالت عائشة رضي الله عنها: ما رأيت امرأة قط خيرا في الدين من زينب، وأتقى لله وأصدق حديثا وأوصل للرحم وأعظم أمانة وصدقة.

وثبت في " الصحيحين " - كما سيأتي في حديث الإفك - عن عائشة أنها قالت: «وسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عني زينب بنت جحش، وهي التي كانت تساميني من نساء النبي صلى الله عليه وسلم، فعصمها الله بالورع، فقالت: يا رسول الله، أحمي سمعي وبصري، ما علمت إلا خيرا.»

وقال مسلم بن الحجاج في " صحيحه ": حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا الفضل بن موسى السيناني، حدثنا طلحة بن يحيى بن طلحة، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين قالت: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أسرعكن لحوقا بي أطولكن يدا " قالت: فكنا نتطاول أينا أطول يدا. قالت: فكانت زينب أطولنا يدا؛ لأنها كانت تعمل بيدها وتتصدق» انفرد به مسلم.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية