البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص163
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قال ابن هشام واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم والمقصود أنه عليه السلام، لما انتهى إلى منازلهم هربوا من بين يديه، فتحصنوا في رءوس الجبال فمال إلى عسفان فلقي بها جمعا من المشركين، وصلى بها صلاة الخوف. وقد تقدم ذكر هذه الغزوة في سنة أربع، وهنالك ذكرها البيهقي، والأشبه ما ذكره ابن إسحاق أنها كانت بعد الخندق، وقد ثبت أنه صلى بعسفان يوم بني لحيان، فلتكتب هاهنا، وتحول من هناك اتباعا لإمام أصحاب المغازي في زمانه وبعده، كما قال الشافعي رحمه الله: من أراد المغازي فهو عيال على محمد بن إسحاق. وقد قال كعب بن مالك في غزوة بني لحيان:
لو ان بني لحيان كانوا تناظروا ... لقوا عصبا في دارهم ذات مصدق
لقوا سرعانا يملأ السرب روعه ... أمام طحون كالمجرة فيلق
#
