البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص170
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
صباحاه. قال: فأسمعت ما بين لابتي المدينة، ثم اندفعت على وجهي حتى أدركتهم وقد أخذوا يستقون من الماء، فجعلت أرميهم بنبلي - وكنت راميا - وأقول: أنا ابن الأكوع، اليوم يوم الرضع. وأرتجز حتى استنقذت اللقاح منهم واستلبت منهم ثلاثين بردة. قال: وجاء النبي صلى الله عليه وسلم والناس فقلت: يا رسول الله، قد حميت القوم الماء، وهم عطاش، فابعث إليهم الساعة. فقال: " يا ابن الأكوع، ملكت فأسجح ". ثم رجعنا، ويردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقته حتى قدمنا المدينة» . وهكذا رواه مسلم، عن قتيبة، به، ورواه البخاري، عن أبي عاصم النبيل، عن يزيد بن أبي عبيد، عن مولاه سلمة، بنحوه.
وقال الإمام أحمد: حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثني إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه قال: قدمنا المدينة زمن الحديبية مع
#
