البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص202
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وذكر أن ثابت بن قيس بن شماس أخذ صفوان حين ضرب حسان، فشده وثاقا، فلقيه عبد الله بن رواحة فقال: ما هذا؟ فقال: ضرب حسان بالسيف. فقال عبد الله: هل علم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء مما صنعت؟ قال: لا. فأطلقه، ثم أتوا كلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال ابن المعطل: يا رسول الله، آذاني وهجاني، فاحتملني الغضب فضربته. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا حسان أتشوهت على قومي إذ هداهم الله ". ثم قال: " أحسن يا حسان فيما أصابك ". فقال: هي لك يا رسول الله. فعوضه منها بيرحاء التي تصدق بها أبو طلحة، وجارية قبطية، يقال لها: سيرين. جاءه منها ابنه عبد الرحمن. قال: وكانت عائشة تقول: سئل عن ابن المعطل، فوجد رجلا حصورا ما يأتي النساء، ثم قتل بعد ذلك شهيدا، رضي الله عنه.
وقد ترجمه الحافظ الكبير أبو القاسم بن عساكر في تاريخه، وروى عنه شيئا من الحديث، وذكر أنه توفي شهيدا في فتح سميساط سنة
#
