البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص206
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[غزوة الحديبية]
[عمرة رسول الله]
وقد كانت في ذي القعدة سنة ست بلا خلاف. وممن نص على ذلك الزهري، ونافع مولى ابن عمر، وقتادة، وموسى بن عقبة، ومحمد بن إسحاق بن يسار، وغيرهم، وهو الذي رواه ابن لهيعة،، عن أبي الأسود، عن عروة أنها كانت في ذي القعدة سنة ست.
وقال يعقوب بن سفيان: حدثنا إسماعيل بن الخليل، عن علي بن مسهر، أخبرني هشام بن عروة، عن أبيه قال: «خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحديبية في رمضان، وكانت الحديبية في شوال» . وهذا غريب جدا عن عروة.
وقد روى البخاري ومسلم جميعا، عن هدبة، عن همام، عن قتادة أن أنس بن مالك أخبره «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمر أربع عمر كلهن، في ذي القعدة، إلا العمرة التي مع حجته؛ عمرة من الحديبية في ذي القعدة، وعمرة من العام المقبل في ذي القعدة، وعمرة من الجعرانة في ذي القعدة حيث قسم غنائم حنين وعمرة مع حجته» . وهذا لفظ البخاري.
#
