شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 6

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص25

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

لبشير بن سعد أخت النعمان بن بشير قالت: دعتني أمي عمرة بنت رواحة، فأعطتني حفنة من تمر في ثوبي، ثم قالت: أي بنية، اذهبي إلى أبيك وخالك عبد الله بن رواحة بغدائهما. قالت: فأخذتها وانطلقت بها فمررت برسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ألتمس أبي وخالي فقال: «تعالي يا بنية، ما هذا معك؟ ". قالت: قلت: يا رسول الله، هذا تمر بعثتني به أمي إلى أبي بشير بن سعد وخالي عبد الله بن رواحة يتغديانه. فقال: " هاتيه ". قالت: " فصببته في كفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما ملأتهما، ثم أمر بثوب فبسط له، ثم دحا بالتمر عليه، فتبدد فوق الثوب، ثم قال لإنسان عنده: " اصرخ في أهل الخندق أن هلم إلى الغداء ". فاجتمع أهل الخندق عليه فجعلوا يأكلون منه، وجعل يزيد، حتى صدر أهل الخندق عنه وإنه ليسقط من أطراف الثوب» هكذا رواه ابن إسحاق، وفيه انقطاع، وهكذا رواه الحافظ البيهقي من طريقه، ولم يزد.

قال ابن إسحاق وحدثت عن سلمان الفارسي أنه قال: «ضربت في ناحية من الخندق فغلظت علي صخرة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قريب مني، فلما رآني أضرب ورأى شدة المكان علي، نزل فأخذ المعول من يدي فضرب به ضربة لمعت تحت المعول برقة ثم ضرب به ضربة أخرى فلمعت تحته برقة أخرى. قال: ثم ضرب به الثالثة فلمعت برقة أخرى. قال: قلت: بأبي أنت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية