شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 6

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص235

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

مسلما؟ ألا ترون ما قد لقيت؟! - وكان قد عذب عذابا شديدا في الله - قال: فقال عمر، رضي الله عنه: فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: ألست نبي الله حقا؟ قال: " بلى ". قلت: ألسنا على الحق، وعدونا على الباطل؟ قال: " بلى ". قلت: فلم نعطي الدنية في ديننا إذن؟! . قال: " إني رسول الله، ولست أعصيه وهو ناصري ". قلت: أولست كنت تحدثنا أنا سنأتي البيت فنطوف به؟ قال: " بلى، فأخبرتك أنا نأتيه العام؟ " قال: قلت: لا. قال: " فإنك آتيه ومطوف به ". قال: فأتيت أبا بكر فقلت: يا أبا بكر، أليس هذا نبي الله حقا؟ قال: بلى. قلت: ألسنا على الحق، وعدونا على الباطل؟ . قال: بلى. قال: قلت: فلم نعطي الدنية في ديننا إذن؟ قال: أيها الرجل، إنه لرسول الله، وليس يعصي ربه، وهو ناصره، فاستمسك بغرزه، فوالله إنه على الحق. قلت: أليس كان يحدثنا أنا سنأتي البيت ونطوف به؟ قال: بلى، أفأخبرك أنك تأتيه العام؟ فقلت: لا. قال: فإنك آتيه ومطوف به.

قال الزهري: قال عمر: فعملت لذلك أعمالا. قال: «فلما فرغ من قضية الكتاب، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: " قوموا فانحروا ثم احلقوا ". قال: فوالله ما قام منهم رجل حتى قال ذلك ثلاث مرات، فلما لم يقم منهم أحد دخل على أم سلمة، فذكر لها ما لقي من الناس، فقالت أم سلمة: يا نبي الله، أتحب ذلك؟ اخرج ثم لا تكلم أحدا منهم كلمة حتى تنحر بدنك، وتدعو حالقك فيحلقك. فخرج فلم يكلم أحدا منهم حتى فعل ذلك؛ نحر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية