البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص238
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الليث بن سعد، عن عقيل، عن الزهري، عن عروة، عن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة، عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر القصة. وهذا هو الأشبه؛ فإن مروان، ومسورا كانا صغيرين يوم الحديبية، والظاهر أنهما أخذاه عن الصحابة، رضي الله عنهم أجمعين.
وقال البخاري: حدثنا الحسن بن إسحاق، حدثنا محمد بن سابق، حدثنا مالك بن مغول، سمعت أبا حصين قال: قال أبو وائل: لما قدم سهل بن حنيف من صفين أتيناه نستخبره، فقال: اتهموا الرأي، فلقد رأيتني يوم أبي جندل ولو أستطيع أن أرد على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره لرددت، والله ورسوله أعلم، وما وضعنا أسيافنا على عواتقنا لأمر يفظعنا إلا أسهلن بنا إلى أمر نعرفه قبل هذا الأمر، ما نسد منها خصما إلا انفجر علينا خصم، ما ندري كيف نأتي له.
وقال البخاري: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسير في بعض أسفاره، وكان عمر بن الخطاب يسير معه ليلا، فسأله عمر بن الخطاب عن شيء فلم يجبه رسول الله
#
