البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص241
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وفيها كان بعث زيد بن حارثة بالحموم، فأصاب امرأة من مزينة، يقال لها: حليمة. فدلتهم على محلة من محال بني سليم، فأصابوا منها نعما، وشاء وأسرى، وكان فيهم زوج حليمة هذه، فوهبها رسول الله صلى الله عليه وسلم لزوجها، وأطلقهما.
وفيها كان بعث زيد بن حارثة أيضا، في جمادى الأولى إلى بني ثعلبة، في خمسة عشر رجلا، فهربت منه الأعراب، فأصاب من نعمهم عشرين بعيرا، ثم رجع بعد أربع ليال.
وفيها خرج زيد بن حارثة في جمادى الأولى إلى العيص.
قال: وفيها أخذت الأموال التي كانت مع أبي العاص بن الربيع، فاستجار بزينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجارته، وقد ذكر ابن إسحاق - كما تقدم - قصته حين أخذت العير التي كانت معه، وقتل أصحابه، وفر هو من بينهم حتى قدم المدينة، وكانت امرأته زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قد هاجرت بعد بدر، فلما جاء المدينة استجار بها، فأجارته بعد صلاة الصبح، فأجاره لها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمر الناس برد ما أخذوا من عيره، فردوا كل شيء كانوا أخذوه منه، حتى لم يفقد منه شيئا، فلما رجع بها إلى مكة، وأدى إلى أهلها ما كان لهم معه من الودائع، أسلم وخرج من مكة راجعا إلى المدينة، فرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجته زينب بالنكاح الأول، ولم يحدث نكاحا ولا عقدا،
#
