البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص243
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قال الواقدي رحمه الله تعالى: وفي سنة ست في شعبان منها، كانت سرية عبد الرحمن بن عوف، إلى دومة الجندل، وقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " «إن هم أطاعوا فتزوج بنت ملكهم» ". فأسلم القوم، وتزوج عبد الرحمن بنت ملكهم؛ تماضر بنت الأصبغ الكلبية، وهي أم أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف.
قال الواقدي: في شوال سنة ست كانت سرية كرز بن جابر الفهري إلى العرنيين الذين قتلوا راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستاقوا النعم، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم في آثارهم كرز بن جابر، في عشرين فارسا، فردوهم.
فكان من أمرهم ما أخرجه البخاري ومسلم، من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، أن رهطا من عكل وعرينة - وفي رواية: من عكل أو عرينة - أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله، إنا أناس أهل ضرع، ولم نكن أهل ريف، فاستوخمنا المدينة. فأمر لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بذود وراع، وأمرهم أن يخرجوا فيها، فيشربوا من ألبانها وأبوالها، فانطلقوا، حتى إذا كانوا ناحية الحرة قتلوا راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستاقوا
#
