البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص258
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
والله، محمد والخميس. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين ". قال: فأصبنا من لحوم الحمر، فنادى منادي النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر؛ فإنها رجس» تفرد به البخاري دون مسلم.
وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن قتادة، عن أنس قال: «لما أتى النبي صلى الله عليه وسلم خيبر، فوجدهم حين خرجوا إلى زرعهم ومعهم مساحيهم، فلما رأوه ومعه الجيش، نكصوا فرجعوا إلى حصنهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين» تفرد به أحمد، وهو على شرط " الصحيحين ".
وقال البخاري: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: «صلى النبي صلى الله عليه وسلم الصبح قريبا من خيبر بغلس، ثم قال: " الله أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين ". فخرجوا يسعون في السكك، فقتل النبي صلى الله عليه وسلم المقاتلة، وسبى الذرية، وكان في السبي صفية، فصارت إلى دحية الكلبي، ثم صارت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فجعل عتقها صداقها. قال عبد العزيز بن صهيب لثابت: يا أبا محمد، أأنت قلت لأنس: ما أصدقها؟ فحرك ثابت رأسه تصديقا له» . تفرد به دون مسلم. وقد أورد البخاري ومسلم النهي عن لحوم الحمر الأهلية من
#
