البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص269
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
عامر؛ قتل نفسه. قال: فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي، فقال: " ما لك؟ " فقلت: قالوا: إن عامرا بطل عمله. فقال: " من قال ذلك؟ " فقلت: نفر من أصحابك. فقال: " كذب أولئك، بل له الأجر مرتين " قال: وأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى علي، رضي الله عنه، يدعوه وهو أرمد، وقال: " لأعطين الراية اليوم رجلا يحب الله ورسوله " قال: فجئت به أقوده. قال: فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينه فبرأ، فأعطاه الراية، فبرز مرحب وهو يقول:
قد علمت خيبر أني مرحب ... شاكي السلاح بطل مجرب
إذا الحروب أقبلت تلهب
قال: فبرز له علي وهو يقول:
أنا الذي سمتني أمي حيدره ... كليث غابات كريه المنظره
أوفيهم بالصاع كيل السندره
قال: فضرب مرحبا ففلق رأسه فقتله، وكان الفتح. هكذا وقع في هذا السياق أن عليا هو الذي قتل مرحبا اليهودي، لعنه الله.
وقال أحمد: حدثنا حسين بن حسن الأشقر، حدثني ابن
#
