البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص272
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
برز كل واحد منهما لصاحبه، وصارت بينهما كالرجل القائم، ما فيها فنن، ثم حمل على محمد بن مسلمة فضربه فاتقاه بالدرقة، فوقع سيفه فيها، فعضت به فأمسكته، وضربه محمد بن مسلمة حتى قتله» . وقد رواه الإمام أحمد، عن يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن إسحاق، بنحوه.
قال ابن إسحاق: وزعم بعض الناس أن محمدا ارتجز حين ضربه وقال:
قد علمت خيبر أني ماض ... حلو إذا شئت وسم قاض
وهكذا رواه الواقدي، عن جابر وغيره من السلف، أن محمد بن مسلمة هو الذي قتل مرحبا، وذكر الواقدي أن محمدا قطع رجلي مرحب، فقال له: أجهز علي. فقال: لا، ذق الموت كما ذاقه محمود بن مسلمة. فمر به علي وقطع رأسه، فاختصما في سلبه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم محمد بن مسلمة سيفه ورمحه ومغفره وبيضته. قال: وكان مكتوبا على سيفه:
هذا سيف مرحب ... من يذقه يعطب
ثم ذكر ابن إسحاق أن أخا مرحب، وهو ياسر، خرج بعده وهو يقول:
#
