البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص283
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الشافعي على أنه لا يعلم شيئا أبيح ثم حرم، ثم أبيح ثم حرم، غير نكاح المتعة، وما حداه على هذا - رحمه الله - إلا اعتماده على هذين الحديثين، كما قدمناه.
وقد حكى السهيلي وغيره، عن بعضهم أنه ادعى أنها أبيحت ثلاث مرات، وحرمت ثلاث مرات. وقال آخرون: أربع مرات. وهذا بعيد جدا. والله أعلم. واختلفوا؛ أي وقت أول ما حرمت؟ فقيل: في خيبر. وقيل: في عمرة القضاء. وقيل: في عام الفتح. وهو الذي يظهر، وقيل: في أوطاس. وهو قريب من الذي قبله. وقيل: في تبوك. وقيل: في حجة الوداع. رواه أبو داود.
وقد حاول بعض العلماء أن يجيب عن حديث علي، رضي الله عنه، بأنه وقع فيه تقديم وتأخير.
وإنما المحفوظ فيه ما رواه الإمام أحمد: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن الحسن وعبد الله ابني محمد عن أبيهما - وكان حسن أرضاهما في أنفسهما - «أن عليا قال لابن عباس: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن نكاح
#
