شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 6

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص304

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

كما قسم النبي صلى الله عليه وسلم خيبر، ولكني أتركها خزانة لهم يقتسمونها. وقد رواه البخاري أيضا من حديث مالك، وأبو داود، عن أحمد بن حنبل، عن ابن مهدي، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر به. وهذا السياق يقتضي أن خيبر بكمالها قسمت بين الغانمين.

وقد قال أبو داود: ثنا ابن السرح، أنبأنا ابن وهب أخبرني يونس، عن ابن شهاب قال: «بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم افتتح خيبر عنوة بعد القتال، ونزل من نزل من أهلها على الجلاء بعد القتال» . وبهذا قال الزهري: «خمس رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر ثم قسم سائرها على من شهدها» .

وفيما قاله الزهري نظر، فإن الصحيح أن خيبر جميعها لم تقسم، وإنما قسم نصفها بين الغانمين كما سيأتي بيانه، وقد احتج بهذا مالك ومن تابعه على أن الإمام مخير في الأراضي المغنومة، إن شاء قسمها، وإن شاء أرصدها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية