البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص326
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
أن امرأة من اليهود أهدت لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاة مسمومة، فقال لأصحابه: " أمسكوا، فإنها مسمومة " وقال لها: ما حملك على ما صنعت؟ قالت: أردت أن أعلم، إن كنت نبيا فسيطلعك الله عليه، وإن كنت كاذبا أريح الناس منك. قال: فما عرض لها رسول الله صلى الله عليه وسلم» رواه أبو داود، عن هارون بن عبد الله، عن سعيد بن سليمان، به. ثم روى البيهقي، عن طريق عبد الملك بن أبي نضرة، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله نحو ذلك.
وقال الإمام أحمد: حدثنا سريج، ثنا عباد، عن هلال - هو ابن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس «أن امرأة من اليهود أهدت لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاة مسمومة، فأرسل إليها فقال: " ما حملك على ما صنعت؟ " قالت: أحببت - أو أردت - إن كنت نبيا فإن الله سيطلعك عليه، وإن لم تكن نبيا أريح الناس منك. قال: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وجد من ذلك شيئا احتجم. قال: فسافر مرة، فلما أحرم وجد من ذلك شيئا فاحتجم» تفرد به أحمد، وإسناده حسن.
وفي " الصحيحين " من حديث شعبة، عن هشام بن زيد، «عن أنس بن مالك أن امرأة يهودية أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة مسمومة، فأكل منها، فجيء بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألها عن ذلك، قالت: أردت لأقتلك. فقال: " ما
#
