البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص351
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[مروره صلى الله عليه وسلم بوادي القرى ومحاصرته قوما من اليهود]
فصل في مروره صلى الله عليه وسلم بوادي القرى ومحاصرته قوما من اليهود، ومصالحة يهود تيماء على ما ذكره الواقدي
قال الواقدي: حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر إلى وادي القرى، وكان رفاعة بن زيد بن وهب الجذامي قد وهب لرسول الله صلى الله عليه وسلم عبدا أسود يقال له: مدعم. وكان يرحل لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما نزلنا بوادي القرى انتهينا إلى يهود، وقدم إليها ناس من العرب، فبينا مدعم يحط رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد استقبلتنا يهود بالرمي حين نزلنا، ولم نكن على تعبية، وهم يصيحون في آطامهم، فيقبل سهم عائر، فأصاب مدعما فقتله، فقال الناس: هنيئا له بالجنة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " كلا والذي نفسي بيده، إن الشملة التي أخذها يوم خيبر من المغانم لم تصبها المقاسم، لتشتعل عليه نارا ".
#
