البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص389
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قال السهيلي: وروى الدارقطني من طريق أبي الأسود يتيم عروة، ومن طريق مطر الوراق، عن عكرمة، عن ابن عباس «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو حلال،» قال: وتأولوا رواية ابن عباس الأولى أنه كان محرما، أي في شهر حرام، كما قال الشاعر:
قتلوا ابن عفان الخليفة محرما ... فدعا فلم أر مثله مخذولا
أي في شهر حرام.
قلت: وفي هذا التأويل نظر، لأن الروايات متظافرة عن ابن عباس بخلاف ذلك، ولا سيما قوله: تزوجها وهو محرم، وبنى بها وهو حلال، وقد كان في شهر ذي القعدة أيضا، وهو شهر حرام.
وقال محمد بن يحيى الذهلي: ثنا عبد الرزاق قال: قال لي الثوري: لا تلتفت إلى قول أهل المدينة، أخبرني عمرو، عن أبي الشعثاء، عن ابن عباس «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج وهو محرم» . قال أبو عبد الله: قلت لعبد الرزاق: روى سفيان الحديثين جميعا، عن عمرو بن أبي الشعثاء، عن ابن عباس، وابن خثيم،
#
