البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص458
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
بن يونس، ثنا شيخ من أهل المدينة، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار أن عبد الله بن رواحة قال لصاحب له: تعال حتى نؤمن ساعة. قال: أولسنا بمؤمنين؟ قال: بلى، ولكنا نذكر الله فنزداد إيمانا.
وقد روى الحافظ أبو القاسم اللالكائي، من حديث أبي اليمان، عن صفوان بن سليم، عن شريح بن عبيد، أن عبد الله بن رواحة كان يأخذ بيد الرجل من أصحابه فيقول: قم بنا نؤمن ساعة فنجلس في مجلس ذكر. وهذا مرسل من هذين الوجهين، وقد استقصينا الكلام على ذلك في أول " شرح البخاري ". ولله الحمد والمنة.
وفي " صحيح البخاري " «عن أبي الدرداء قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر في حر شديد، وما فينا صائم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن رواحة رضي الله عنه» وقد كان من شعراء الصحابة المشهورين، ومما نقله البخاري من شعره قوله في رسول الله صلى الله عليه وسلم:
وفينا رسول الله يتلو كتابه ... إذا انشق معروف من الفجر ساطع
يبيت يجافي جنبه عن فراشه ... إذا استثقلت بالمشركين المضاجع
أتى بالهدى بعد العمى فقلوبنا ... به موقنات أن ما قال واقع
#
