البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص463
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
بقوم معلقين بعراقيبهم، مشققة أشداقهم، تسيل أشداقهم دما، فقلت: ما هؤلاء؟ فقالا: هؤلاء الذين يفطرون قبل تحلة صومهم ". فقال: خابت اليهود والنصارى. قال سليم: لا أدري أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم أم من رأيه " ثم انطلقا بي، فإذا قوم أشد شيء انتفاخا، وأنتن شيء ريحا، كأن ريحهم المراحيض، قلت: من هؤلاء؟ قالا: هؤلاء قتلى الكفار. ثم انطلقا بي، فإذا بقوم أشد شيء انتفاخا، وأنتن شيء ريحا، كأن ريحهم المراحيض. قلت: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الزانون والزواني. ثم انطلقا بي، فإذا بنساء تنهش ثديهن الحيات، فقلت: ما بال هؤلاء؟ قالا: هؤلاء اللاتي يمنعن أولادهن ألبانهن. ثم انطلقا بي، فإذا بغلمان يلعبون بين بحرين، قلت: من هؤلاء؟ قالا: هؤلاء ذراري المؤمنين. ثم أشرفا بي شرفا، فإذا بنفر ثلاثة يشربون من خمر لهم، فقلت: من هؤلاء؟ قالا: هؤلاء جعفر بن أبي طالب، وزيد بن حارثة، وعبد الله بن رواحة. ثم أشرفا بي شرفا آخر، فإذا أنا بنفر ثلاثة، فقلت: من هؤلاء؟ قالا: هؤلاء إبراهيم، وموسى، وعيسى عليهم السلام، وهم ينتظرونك» .
#
