شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 6

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص496

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

فسلم أبو عبيدة الإمارة لعمرو بن العاص.

وقال محمد بن إسحاق: حدثني محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الحصين التميمي قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص يستنفر العرب إلى الإسلام، وذلك أن أم العاص بن وائل كانت من بني بلي، فبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم يستألفهم بذلك، حتى إذا كان على ماء بأرض جذام يقال له: السلاسل. وبه سميت تلك الغزوة ذات السلاسل. قال: فلما كان عليه وخاف، بعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستمده، فبعث إليه أبا عبيدة بن الجراح في المهاجرين الأولين، فيهم أبو بكر وعمر، «وقال لأبي عبيدة حين وجهه: " لا تختلفا» ". فخرج أبو عبيدة، حتى إذا قدم عليه قال له عمرو: إنما جئت مددا إلي. فقال له أبو عبيدة: لا، ولكني على ما أنا عليه، وأنت على ما أنت عليه. وكان أبو عبيدة رجلا لينا سهلا، هينا عليه أمر الدنيا، فقال له عمرو: أنت مددي. فقال له أبو عبيدة: يا عمرو، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال لي: " «لا تختلفا» ". وإنك إن عصيتني أطعتك. فقال له عمرو: فإني أمير عليك، وإنما أنت مدد لي قال: فدونك. فصلى عمرو بن العاص بالناس.

وقال الواقدي: حدثني ربيعة بن عثمان، عن يزيد بن رومان، أن أبا عبيدة لما آب إلى عمرو بن العاص، فصاروا خمسمائة، فساروا الليل والنهار

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية